مكي بن حموش
2911
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال الحسين « 1 » بن علي الجعفي : فقراءة عبد اللّه هي قراءة الكوفيين ؛ لأن عمر رضي اللّه عنه ، بعث به إلى الكوفة ليعلمهم « 2 » ، فأخذت عنه قراءته قيل أن يجمع الناس عثمان على حرف واحد ، ثم لم تزل في أصحابه ينقلها الناس عنهم . وأصحابه منهم : علقمة « 3 » ، والأسود بن يزيد « 4 » ، ومسروق بن الأجدع « 5 » ، وزرّ
--> - ثم تعقبه بعد ذلك بقوله : « ولا ينكر أن يكون صلّى اللّه عليه وسلّم ، أراد حرفه الذي كان يقرأ به . ونحن نقرأ بذلك من قراءته ، ونتولى ذلك ونرويه ، ونرغب اليوم فيه ، ما لم تخالف قراءته المصحف ، فإن خالفت المصحف لم نكذب بها ، ولم نقرأ بها ، لأنها خارجة عن الإجماع ، منقولة بخبر الآحاد ، والإجماع أولى من خبر الآحاد . » ، انظر ما ذكره عقبه ، ففيه فوائد جمة ، رحمه اللّه . ( 1 ) في المخطوطتين : الحسن ، وهو تحريف ، وقد سلفت ترجمته . ( 2 ) طبقات خليفة 79 ، وأسد الغابة 3 / 398 ، وفيه : « . . . وكتب إلي أهل الكوفة : « إني قد بعثت عمار بن ياسر أميرا ، وعبد اللّه بن مسعود معلما ووزيرا ، وهما من النجباء من أصحاب رسول اللّه عليه السّلام ، من أهل بدر ، فاقتدوا بهما ، وأطيعوا واسمعوا قولهما ، وقد آثرتكم بعبد اللّه على نفسي » ، الإصابة 4 / 201 . ( 3 ) هو : علقمة بن قيس بن عبد اللّه ، أبو شبل النخعي الفقيه . أخذ القرآن عرضا عن ابن مسعود . من أحسن الناس صوتا بالقرآن توفي 62 ه . انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 51 . ومصادر ترجمته في هامشه . ( 4 ) هو : الأسود بن زيد بن قيس الكوفي النخعي ، أبو عمرو . أخذ القراءة عرضا عن ابن مسعود ، كان رأسا في العلم والعمل توفي سنة 75 ه . انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 50 ، ومصادر ترجمته في هامشه . ( 5 ) هو مسروق بن الأجدع بن مالك ، الهمداني الكوفي ، أبو عائشة . أخذ القراءة عرضا عن ابن مسعود . توفي سنة 63 ه ، انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 49 ، وغاية النهاية 2 / 294 .